علي الأحمدي الميانجي
324
مكاتيب الأئمة ( ع )
مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ، ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِالسَّكِينَةِ والْوَقَارِ حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ ، فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ، ولا تُخْدِجْ بِالتَّحِيَّةِ لَهُمْ ، ثُمَّ تَقُول : عِبَادَ اللَّه أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّه وخَلِيفَتُهُ لآخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللَّه في أَمْوَالِكُمْ ، فَهَلْ للَّه في أَمْوَالِكُمْ مِنْ حَقٍّ فَتُؤَدُّوهُ إلى وَلِيِّه ، فَإِنْ قال قَائِلٌ لا فَلا تُرَاجِعْهُ ، وإِنْ أَنْعَمَ لَك مُنْعِمٌ فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ ، أو تُوعِدَهُ ، أو تَعْسِفَهُ ، أو تُرْهِقَهُ ، فَخُذْ مَا أَعْطَاك مِنْ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَاشِيَةٌ أو إِبِلٌ فَلا تَدْخُلْهَا إلَّابِإِذْنِه ، فَإِنَّ أَكْثَرَهَا لَه ، فَإِذَا أَتَيْتَهَا فَلا تَدْخُلْ عَلَيْهَا دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ ، ولا عَنِيفٍ بِه ، ولا تُنَفِّرَنَّ بَهِيمَةً ، ولا تُفْزِعَنَّهَا ، وَتَسُوأَنَّ صَاحِبَهَا فيها ، واصْدَعِ الْمَالَ صَدْعَيْنِ ، ثُمَّ خَيِّرْهُ فَإِذَا اخْتَارَ فَلا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ ، ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِي صَدْعَيْنِ ، ثُمَّ خَيِّرْهُ ، فَإِذَا اخْتَارَ فَلا تَعْرِضَنَّ لِمَا اخْتَارَهُ ، فَلا تَزَالُ كَذَلِك حَتَّى يَبْقَى مَا فيه وَفَاءٌ لِحَقِّ اللَّه في مَالِه فَاقْبِضْ حَقَّ اللَّه مِنْهُ ، فَإِنِ اسْتَقَالَك فَأَقِلْهُ ثُمَّ اخْلِطْهُمَا ، ثُمَّ اصْنَعْ مِثْلَ الَّذي صَنَعْتَ أَوَّلًا حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّ اللَّه في مَالِه ، ولا تَأْخُذَنَّ عَوْداً ، ولا هَرِمَةً ، ولا مَكْسُورَةً ، ولا مَهْلُوسَةً ، ولا ذَاتَ عَوَارٍ ، ولا تَأْمَنَنَّ عَلَيْهَا إلَّامَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ رَافِقاً بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُوَصِّلَهُ إِلَى وَلِيِّهِمْ فَيَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ ، ولا تُوَكِّلْ بِهَا إلَّانَاصِحاً شَفِيقاً وأَمِيناً حَفِيظاً غَيْرَ مُعْنِفٍ ولا مُجْحِفٍ ولا مُلْغِبٍ ولا مُتْعِبٍ ، ثُمَّ احْدُرْ إِلَيْنَا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَك نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّه بِه ، فَإِذَا أَخَذَهَا أَمِينُك فَأَوْعِزْ إِلَيْه أَلّا يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍ وبَيْنَ فَصِيلِهَا ، ولا يَمْصُرَ لَبَنَهَا فَيَضُرَّ ذَلِك بِوَلَدِهَا ؛ ولا يَجْهَدَنَّهَا رُكُوباً ، ولْيَعْدِلْ بَيْنَ صَوَاحِبَاتِهَا في ذَلِك وبَيْنَهَا ، ولْيُرَفِّهْ عَلَى اللاغِبِ ، ولْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ والظَّالِع ، ولْيُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ ، ولا يَعْدِلْ بِهَا عَنْ نَبْتِ الأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطُّرُقِ ، ولْيُرَوِّحْهَا في السَّاعَات ، ولْيُمْهِلْهَا عِنْدَ النِّطَاف والأَعْشَابِ ، حَتَّى تَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اللَّه ، بُدَّناً مُنْقِيَاتٍ غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ ، ولا مَجْهُودَاتٍ لِنَقْسِمَهَا عَلَى كِتَابِ اللَّه وسُنَّةِ نَبِيِّه صلى الله عليه وآله ، فَإِنَّ